السيد محمد تقي المدرسي
181
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
والمراد بها ما يشمل العاليات أعني عمة الأب - أُخت الجد للأب لأب أو لُام أو لهما وعمة الأُم - أخت أبيها - لأب أو لُام أو لهما ، وعمة الجد للأب والجد للُام والجدة كذلك ، فمراتب العمات مراتب الآباء ، فهي كل أُنثى هي أُخت الذكر تنتمي إليك بالولادة من طرف أبيك أو أمك . ( السابع ) : الخالة والمراد بها أيضا ما تشمل العاليات ، فهي كالعمة إلا أنها أخت إحدى أمهاتك ولو من طرف أبيك ، والعمة أخت أحد آبائك ولو من طرف أمك ، فأخت جدتك للأب خالتك حيث أنها خالة أبيك فهي خالتك ، كما أن أخت جدك للأم عمتك حيث أنها عمة أمك . ( مسألة 4 ) : لا تحرم عمة العمة ولا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني العمة والخالة ولو بالواسطة ، وهما قد تدخلان فيهما فتحرمان ، كما إذا كانت عمتك أُختاً لأبيك لأب وأم أو لأب ، ولأبي أبيك أُخت لأب أو أُم أو لهما ، فهذه عمة لعمتك بلا واسطة وعمة لك معها ، وكما إذا كانت خالتك أُختاً لُامك لأُمها أو لأمها وأبيها وكانت لأُم أُمك أُخت فهي خالة خالتك بلا واسطة وخالة لك معها ، وقد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان ، كما إذا كانت عمتك أختاً لأبيك لأمه لا لأبيه وكانت لأبي الأُخت أُخت فالأُخت الثانية عمة لعمتك وليس بينك وبينها نسب أصلًا . وكما إذا كانت خالتك أُختاً لُامك لأبيها لا لُامها وكانت لأُم الأُخت أُخت فهي خالة لخالتك وليست خالتك ولو مع الواسطة ، وكذلك أُخت الأخ أو الأُخت إنما تحرم إذا كانت أختاً لا مطلقا ، فلو كان لك أخ أو أُخت لأبيك وكانت لأمها بنت من زوج آخر فهي أخت لأخيك أو أختك وليست أختاً لك لا من طرف أبيك ولا من طرف أمك فلا تحرم عليك . ( مسألة 5 ) : النسب إما شرعي ، وهو ما كان بسبب وطي حلال ذاتاً بسبب شرعي من نكاح أو ملك يمين أو تحليل وإن حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام ونحوها ، ويلحق به وطي الشبهة . وإما غير شرعي ، وهو ما حصل بالسفاح والزنا . والأحكام المترتبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث وغيره وإن اختصت بالأول لكن الظاهر بل المقطوع إن موضوع حرمة النكاح أعم فيعم غير الشرعي . فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكراً وأُنثى حرمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كل منهما وبين أولاد الزاني والزانية الحاصلين بالنكاح الصحيح ، وكذا حرمت الزانية وأُمها وأُم